العلامة الحلي

371

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشيخ في المبسوط : أن يملك نصابا زكويا « 1 » . وفي الخلاف : أن يملك نصابا أو ما قيمته نصاب « 2 » . وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، لوجوب زكاة المال عليه ، وإنّما تجب على الغني فتلزمه الفطرة . والثانية « 4 » ممنوعة . تذنيب : يستحب للفقير إخراجها عن نفسه وعياله ولو استحقّ أخذها أخذها ودفعها مستحبا ، ولو ضاق عليه أدار صاعا على عياله ، ثم تصدّق به على الغير ، للرواية « 5 » . مسألة 280 : الإسلام ليس شرطا في الوجوب ، بل تجب على الكافر الفطرة وإن كان أصليا ، عند علمائنا أجمع ، لكن لا يصحّ منه أداؤها ، لأنّه مكلّف بفروع العبادات ، فصحّ تناول الخطاب له ، فتجب عليه كما تجب على المسلم ، عملا بعموم اللفظ السالم عن معارضة مانعية الكفر ، كغيرها من العبادات ، وإنّما قلنا بعدم الصحة لو أدّاها ، لأنّها عبادة تفتقر إلى النية . وقال الجمهور : لا تجب عليه ، لأنّ الزكاة طهرة والكافر ليس من أهلها « 6 » . وهو ممنوع ، لإمكان الطّهرة بتقدّم إسلامه ، ومن شرطها : النيّة ، وقد كان يمكنه تقديمها . فروع : أ - لو أسلم بعد فوات الوقت ، سقطت عنه إجماعا ، لقوله عليه السلام :

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 240 . ( 2 ) الخلاف 2 : 146 ، المسألة 183 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 48 ، بداية المجتهد 1 : 276 ، حلية العلماء 3 : 125 . ( 4 ) أي : ما قيمته نصاب . ( 5 ) التهذيب 4 : 74 - 209 ، الاستبصار 2 : 42 - 133 ، والكافي 4 : 172 - 10 . ( 6 ) المغني 2 : 649 ، الشرح الكبير 2 : 647 ، المجموع 6 : 106 ، بدائع الصنائع 2 : 69 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 254 .